من آداب تغير المنكر
هل يجوز للمسلم اقتحام منزل مسلم أو مسيحى إذا علم أن به خمرا، بقصد تغيير المنكر ؟ .
اشترط العلماء فى تغيير المنكر - كما جاء فى إحياء علوم الدين للإمام الغزالى - أربعة شروط : أن يكون منكرا ، وأن يكون موجودا فى الحال ، وأن يكون ظاهرا من غير تجسس ، وأن يكون معلوما كونه منكرا بالاتفاق دون اجتهاد .
ودليل منع التجسس واقتحام المنزل الذى يمارس فيه منكر قوله تعالى {ولا تجسسوا} الحجرات : 12 ، وقوله صلى الله عليه وسلم "يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه ، لا تغتابوا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من يتبع عورة أخيه المسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو كان فى جوف بيته " رواه أبو داود والترمذى وقال :
حديث حسن .
قال الماوردى فى كتابه "الأحكام السلطانية" : لا يجوز التجسس حتى للإمام والمحتسب - أى الموظف المنوط به الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر-إلا إذا غلب على ظنه استمرار قوم بالمعصية لأمارة وآثار ظهرت ، ولو لم يتجسس لانتهكت حرمة يفوت استدراكها، كما لو أخبره ثقة عنده بخلو رجل بامرأة للزنى ، أو برجل ليقتله ، بل يجوز هذا لغير المحتسب .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حكم من لم تصله دعوة الإسلام
هناك ملايين في هذه المعمورة لم تصلهم دعوة الإسلام . ما حكمهم؟ هل مصيرهم جهنم؟ وإذا كان الجواب نعم فما هو ذنبهم حيث لم تصلهم رسالة الإسلام؟ . أم أنهم سيدخلون الجنة؟ ولكن كيف يدخلونها وهم لم يؤدوا واجبات ربهم في الدنيا . أرجو توضيح هذه المسألة جزاكم الله خيرا؟
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد:
أحسن ما قيل في هذا الصنف من الناس أنهم يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع الأمر دخل الجنة ومن عصى دخل النار ، لقول الله سبحانه وتعالى: { وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا}
وقد بسط العلامة ابن القيم رحمه الله الكلام في هذه الطائفة في آخر كتابه : ( طريق الهجرتين في بحث طبقات المكلفين ) فمن أراده فليراجعه يجد ما يشفي ويكفي إن شاء الله وبالله التوفيق .