بعد أن أعلن كابتن المنتخب السعودي ونادي الهلال سامي الجابر اعتزاله اللعب دولياً بعد مشوار حافل بالإنجازات مع المنتخب السعودي دام لأكثر من أربعة عشر عاماً، أبى الجابر أن يختم مشواره مع الأخضر دون أن يدون اسمه مع الكبار بمشاركته مع المنتخب السعودي في أربع نهائيات كأس عالم، وأيضاً بإنجاز تاريخي من الصعب الوصول إليه حينما سجل هدفين في مونديالين عالميين بينهما اثنا عشر عاماً لينضم بذلك لبيليه ومارادونا ومولر.. وبالنظر لهذه الأسماء نستطيع أن نعرف من هو سامي.
بدأ سامي الجابر رحلته الدولية مع منتخباتنا الوطنية من خلال منتخب الناشئين حيث ساهم مع زملائه في ذلك الوقت بالتأهل لنهائيات كأس العالم باسكتلندا، ولكن حالت الإصابة دون مشاركته في النهائيات التي حقق المنتخب السعودي من خلالها كأس العالم للناشئين، وشارك بعد ذلك في عام 1991م مع المنتخب الأولمبي في التصفيات المؤهلة لأولمبياد برشلونة، وكان أول انضمام رسمي لهذا النجم الكبير مع المنتخب السعودي الأول في عام 1990 مع كارلوس البرتو الذي كان معجبا كثيراً بقدرات وإمكانات سامي الجابر إلا أن عدم مشاركة المنتخب في كأس الخليج أجلت مشاركة سامي الدولية الأولى مع المنتخب الأول إلى عام 1992 في سوريا، وكان يومها المنتخب السعودي ينافس على إحراز كأس العرب، ومن أول مشاركة استطاع إحراز أول أهدافه الدولية الرسمية ضد المنتخب الكويتي، حينما شارك في الشوط الثاني في ثالث مباريات الأخضر في البطولة، وتوالت المشاركات حيث شارك في كأس الملك فهد للقارات بنسختها الأولى، ومن ثم شارك في كأس الخليج بقطر، وفي العام الذي يليه ومع انطلاقة مشوار المنتخب السعودي نحو التأهل لمونديال أمريكا 1994 شارك سامي وبفعالية في تأهل المنتخب السعودي بدءاً من التصفيات الأولية ومروراً بالتصفيات النهائية حينما سجل الجابر واحداً من أهم أهدافه طوال مشواره الكروي أمام المنتخب الايراني، ويصنع هدفاً آخر لتنتهي المباراة بفوز المنتخب السعودي بأربعة أهداف ليتأهل المنتخب السعودي لأول مرة في تاريخه.
وفي مونديال 94 خط هناك ومن الولايات المتحدة.. أولى حروف اسمه في لوحة الشرف العالمية التي لم يعلم أنها لم تكتمل إلا في مونديال 2006 في ألمانيا.. وسجل سامي يومها وفي أول مباراة يشارك فيها أساسياً أمام المغرب هدفاً تاريخياً حين حصل على ضربة جزاء تقدم لها ووضعها بكل إتقان في المرمى المغربي ليفوز المنتخب السعودي يومها بهدفين لهدف من أقدام الجابر وفؤاد أنور، وكان هذا المونديال بمثابة الحلم لجميع السعوديين حينما تأهلوا وعن جدارة للدور الثاني، وفي أهم مشاركات المنتخب السعودي العالمية، ودخل ذئب الكرة السعودية تاريخ كأس العالم في ألمانيا من أوسع أبوابه لأنه كان أول لاعب سعودي يمثل منتخب بلاده 4 مرات متتالية، وسبق له أن شارك في مونديال الولايات المتحدة عام 1994 عندما ساهم ببلوغ منتخب بلاده الدور الثاني، وسجل هدفاً في مرمى المغرب، وفرنسا عام 1998 عندما خرج منتخبنا من الدور الأول، وسجل هدفاً في مرمى جنوب إفريقيا، والهدفان من ركلتي جزاء، وفي عام 2002 في كوريا واليابان عندما ودعت السعودية من الدور الأول أيضاً.
ومن إنجازات هذا النجم الأسطورة أنه أول لاعب سعودي وخليجي يحترف خارجياً، حيث احترف في انكلترا لمدة أربعة أشهر ولعب مع نادي ولفرهامبتون أحد أندية الدرجة الأولى.. واستطاع أن يفرض الجابر نفسه كواحد من أمهر وأشهر المهاجمين في الملاعب السعودية منذ بزوغ نجمه عام 1986 لأنه ظل ولسنوات طويلة أحد أهم الأسباب فيما تحقق للهلال من إنجازات سواء محلية أو خارجية، وظل الجميع يردد بأن سامي هو لاعب الحسم الذي يغير مجرى البطولات ويجيرها لصالح فريقه، وهذه حقائق برهنها هذا العملاق في الكثير من البطولات.
سجل الجابر الذهبي
التأهل إلى المونديال العالمي في أمريكا 1994 - تحقيق كأس الخليج في الإمارات عام 1994 تحقيق كأس الأمم الآسيوية عام 1996 في الإمارات - أفضل لاعب في القارة الآسيوية في شهر سبتمبر عام 96 حصل على جائزة لاعب الشهر في آسيا مرة ثانية في نوفمبر 96 - حصل على جائزة لاعب الشهر في آسيا مرة ثالثة في يونيو 97 حصل على جائزة لاعب الشهر في آسيا مرة رابعة في فبراير 98 - التأهل للمرة الثانية على التوالي للمونديال العالمي في فرنسا 1998م التأهل إلى نهائيات كأس العالم في اليابان 2002، تحقيق المركز الثاني في كأس الأمم الآسيوية 2000م في لبنان. تحقيق كأس الخيلج الخامسة عشرة في الرياض - التأهل إلى مونديال ألمانيا 2006م للمرة الرابعة على التوالي.
إنجازات الشخصية
* هداف الدوري الممتاز برصيد (16) هدفاً عام 1990 .
* جائزة الحذاء الذهبي بعد تحقيقه لقب هداف العرب لعام 1990 .
* هداف مسابقة كأس دوري خادم الحرمين الشريفين برصيد (19) هدفاً عام 1993 .
* اختير ضمن منتخب كأس العالم في المغرب 1993 .
* أفضل لاعب في بطولة الأندية العربية العاشرة عام 1995 .
* هداف بطولة الأندية العربية العاشرة برصيد (7) أهداف عام 1995 .
* أفضل لاعب في بطولة كأس الكؤوس الآسيوية عام 1996 .
* أفضل لاعب في بطولة كأس السوبر الآسيوية عام 1997 .
* هداف بطولة كأس الخليج للأندية برصيد (5) أهداف عام 1998 .
أحرز الجابر مع الهلال كأس المؤسس وكأس الاتحاد (كأس الأمير فيصل حالياً) أعوام 90 و 92 و95 و2000 - 2004 - 2005 والدوري الممتاز 90 و 96 و 98 و 2002 - 2005، وكأس ولي العهد 94 - 95 - 2002 - 2004 - 2005، وأربع بطولات عربية وست بطولات آسيوية وكأس الأندية الخليجية 94 و 97 .
تزوير بالعقود ولجنة الاحتراف آخر من يعلم
مفاجأة الفضيحة الرياضية التي نشرت بالجزيرة وأبطالها رئيس الاتحاد (الجاني) واللاعب محمد نور (المجني عليه) كانت بالفعل خبر الموسم وبعدها بدأت بقية الصحف الأخرى تسعى جاهدة لخطف الأضواء من الجزيرة، ولكن بأساليب افتقدت للمصداقية والمهنة الصحفية الشريفة حينما (وجهت) بالريموت كنترول من أجل التشويش على هذه القضية الكبيرة وللأسف انساق البعض خلف من اشترى منهم سمعتهم وتاريخهم الصحفي مقابل ضياع الحقيقة التي لا يمكن أن تضيع بعد أن ظهرت في البداية وعبر الجزيرة التي أكدت مراراً وتكراراً أنها الصحيفة الأولى في المملكة، ونجحت في نشر فضيحة الاتحاديين وجعلتهم في حالة من الذهول لا يعرفون كيف يتصرفون بعد أن كشفت كبرى الصحف (الجزيرة) جريمة تزويرهم، وكان هناك محاولات يائسة لتلبيس شقيق اللاعب هذه القضية، وهذا الأمر لا يمكن أن ينطلي على المسؤولين في اتحاد كرة القدم، فالقضية واضحة تماماً، والمتسبب في جريمة التزوير موجود، وتعمد ذلك لإدراكه التام أنه سينجو من العقوبة طالما أن لجنة الاحتراف ما زالت في سبات عميق، وهي آخر من يعلم بهذه القضية الخطيرة ولو قدم اللاعب شكواه ضد من تجرأ على تزوير عقده للجهات المختصة لتم التعامل معها على أنها (جريمة تزوير) وتم نشر صور المتسببين في الصحف المحلية مع بيان الحكم الصادر بحقه من سجن وغرامة مالية تمشياً مع الأنظمة المعمول بها في المملكة.
كل ما نتمناه أن تحظى هذه الجريمة باهتمام المسؤولين في اتحاد الكرة من أجل المحافظة على سمعة رياضتنا وحمايتها ممن ابتليت بهم الرياضة السعودية التي كانت وما زالت وستظل نزيهة رغم المحاولات الفاشلة للإساءة لسمعتها.
خاتمة
تظن أن منزلك عندي صغير وما أفقدك لا غبت
عسى الله لا يبين لك غلاك وقدرك الخافي