بسم الله الرحمن الرحيم
يقول تعالى: "فأنذرتكم نَاراً تَلَظَّى ، لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى" [الليل14،15].
أيها الأحباب أنذرتكم ناراً: يقول فيها النعمان بن بشير: سمعت رسول الله
صلي الله عليه وسلم يخطب فقال:
"أنذرتكم النار، أنذرتكم النار، أنذرتكم النار، فما زال يقولها حتى لو كان في
مقامي هذا لسمعه أهل السوق ، حتى سقطت خميصة كانت عليه عند رجليه"
[سنن الدار مي]. هي نارٌ لمن "نَسُواْ اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ "[التوبة67]
و " إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ (8)فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ "[الهمزة8،9]
"نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ و الْحِجَارَةُ" [التحريم6].
أنذرتكم ناراً: يتمنى أهلها فيها الفناء من شدة البلاء
"يا مالك لِيَقْضِ علينا ربُّك"[الزخرف77]. فيجابون بعد ألف عام انتظار
"إنكم ماكثون" [الزخرف78]. فيستجدون ربهم ، فيُجابون :
" اخْسَؤُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ "[المؤمنون108].
نارٌ أُوقد عليها ألف سنة حتى احمرَّت، ثم أوقد عليها ألف سنة حتى ابيضَّت
ثم أوقد عليها ألف سنة حتى اسودَّت، فهي سوداء مظلمة
نارٌ قال فيها صلي الله عليه وسلم" ناركم هذه التي يوقد ابن آدم جزءٌ
من سبعين جزءاً من نار جهنم ، قالوا: والله إن كانت لكافية يا رسول الله
قال: فإنها فُضّلت عليها بتسعة وستين جزءاً كلُّهنَّ مثلُ حرِّها "[متفق عليه].
أنذرتكم ناراً : حرها شديد، وقعرها بعيد، وشرابها الصديد، و مقامعها
حديد لو ضرب بها جبل أحُدٍ لأصبح هباءً منثورا
ناراً لو أن حجراً قُذف فيها لهوى سبعين خريفاً قبل أن يبلغ قعرها
ناراً أهون أهلها عذاباً من له نعلان وشراكان من نار يغلي منهما دماغه
كما يغلي المِرجَل القِدر ما يرى أن أحداً أشد منه عذاباً، وإنه لأهونهم عذاباً
ناراً "يؤتى بها يوم القيامة لها سبعون ألف زٍمام
مع كلّ زمامٍ سبعون ألف ملكٍ يجرُّونها".
أيها الأخوة المؤمنون هذا وصف النار وما ادراكم ما النار , والرسول صلى الله عليه وسلم يقول:
من خاف أدلج أسرع واجتهد, ومن ادلج بلغ المنزله , ألا ان سلعة الله غاليه ألا ان سلعة الله الجنه .
ولكي نستفيد من وصف النار لا بدان نسرع فرارا من النار وشوقا الى الجنه وحبا وطاعة لرب النار
و الجنه .
مـ ن ـقــول ..
مــعٌ حــبّــي ..
انـتــهـيــنــآ ..