يصل فريق الاتفاق اليوم إلى الكويت في وقت تأتي فيه المواجهة المقبلة له أمام نظيره القادسية الكويتي في ذهاب نهائي بطولة الأندية الخليجية في نسختها الـ22 وسط أوضاع مستقرة إلى حد بعيد يعيشها الفريق الاتفاق على الرغم من ابتعاد مساعد المدرب عمر باخشوين الذي تم اختياره ليكون مساعداً للسويسري جان ماري كونز في تدريب منتخب ناشئي السعودية.
ويعيش الفريق الاتفاقي استقراراً فنياً بقيادة التونسي عمار السويح الذي ساعدت البداية القوية التي سجلها عندما استطاع الفريق في أول لقاء تحت قيادته أن يتغلب على السالمية الكويتي ويتأهل إلى المباراة النهائية للبطولة الخليجية في تعزيز أسهمه داخل النادي الشرقي الطامح لنيل اللقب الخليجي الثالث له.
ومن الأمور التي ستساعد المدرب السويح في مهمته المقبلة وجود عدة أوراق رابحة لديه في التشكيل الأساسي يمكن الاعتماد عليها مثل المهاجم الدولي صالح بشير الذي ما زال يقدم مستويات طيبة منذ بداية الموسم جعلت مدرب المنتخب الأول البرازيلي ماركوس باكيتا يضعه ضمن خياراته في أغلب اللقاءات الأخيرة للمنتخب السعودي، وهناك كذلك المحترف المغربي خالد السويهلي الذي يتصدر قائمة هدافي الفريق في مسابقة الدوري حتى الآن، وإن كان يعاب عليه تفاوت مستوياته من لقاء لآخر، كما يبرز أيضاً في الجناح الخطر عبدالرحمن القحطاني الذي يعتبر من أبرز المواهب الصاعدة هذا الموسم، وغالباً ما كان يزج به السويح في الشوط الثاني من المباريات لقدرته على ترجيح كفة فريقه مستغلاً سرعته ودقة تسديداته وقدرته على صناعة الهجمات.
كما يمتلك الاتفاق كذلك أوراقاً رابحة أخرى كثيرة ففي خط الوسط يمكن اعتبار اللاعب التونسي وجيه الصغير رئة الفريق ومحور ربط الخطوط على خلفية اللياقة العالية للاعب والخبرة التي يملكها على الرغم من أنه لم يكن يحظى بقبول كبير في بداية تجربته مع النادي،كما يوجد كذلك فيصل الدوسري الذي ربما كان للإصابات المتكررة دور في عدم بروزه بشكل طيب خلال المنافسات هذا الموسم.
ومن الأوراق المؤثرة في خط الوسط اللاعب المتحرك إبراهيم المغنم أحد مفاتيح اللعب في الفريق متى كان في قمة عطائه.
ولايقل خط دفاع الفريق كفاءة عن بقية الخطوط حيث يتواجد فيه سياف البيشي وماجد العمري اللذان يعطيان اطمئناناً لبقية اللاعبين.
ويعد العمري أحد الخيارات المطروحة التي تم تداولها أخيراً حول رغبة باكيتا بضمه لصفوف المنتخب قبل كأس الخليج المقبلة في الإمارات.
أما حراسة المرمى فما زال الحارس عدنان السلمان يحاول فرض اسمه على الخارطة الأساسية للفريق بعد أن كان قبل مدة قصيرة الحارس الثالث في النادي لكنه أخذ فرصة معقولة بعد إصابة ظافر البيشي وابتعاد فيصل الخالدي لظروف عمله.
وتمني إدارة الاتفاق النفس في تحقيق لقب خارجي للفريق تحت إدارتها، ولذلك قامت بعدة خطوات منذ بداية الموسم للإعداد جيداً للمسابقة، فأقامت معسكراً خارجياً للفريق في الإسكندرية بمصر، وعالجت هروب المدرب السابق، البرازيلي باتريسيو سريعاً من خلال التعاقد مع السويح المعروف في عالم التدريب، كما عينت لاعبها السابق صالح خليفة مساعداً له خلفاً لباخشوين، وقدمت مكافآت مجزية عند تأهل الفريق إلى المباراة النهائية مع وعود بالمزيد منها في حال الفوز باللقب الذي ترغب فيه الإدارة التي يترأسها عبدالعزيز الدوسري في أن يكون مناسبة لعودة الفريق إلى البطولات من بوابة البطولة الخليجية التي تعني كثيراً للاتفاقيين الذين طالما نظروا لها على أنها فاتحة الخير ستعيد فريقهم للزعامة المحلية التي تبوأها لسنوات قبل أن يبدأ مسلسل التراجع لابتعاد واعتزال غالبية نجومه في تلك الفترة.
الجميع في الاتفاق يتفق على صعوبة الخصم وهو القادسية الكويتي الذي استطاع إثبات تلك الحقيقة جيداً عندما نجح في تحويل تأخره أمام الزمالك المصري بهدف إلى فوز بهدفين في آخر لقاء خاضه الأسبوع الماضي.
ويضم الفريق القدساوي غالبية لاعبي المنتخب الكويتي ومدربه محمد إبراهيم يعد أحد أفضل المدربين في الكويت حالياً، وهو حامل لقب آخر بطولة للمسابقة في نظامها القديم عندما أقيمت الدورة في ضيافته.
ويعي الاتفاق أن النتائج المتقلبة التي حققها في الدوري لن تستمر أمام القادسية كون اللاعبين يعون أهمية هذه البطولة وربما كان تراجع نتائج الفريق بسبب تفكير اللاعبين الذي انصب في الفترة الأخيرة على مباراة القادسية التي يمكن اعتبارها أهم لقاء يخوضه الاتفاق خلال السنوات الخمس الأخيرة.
المحصلة النهائية تؤكد أن الاتفاق جاهز إلى الحد الذي يمكن من استيعاب أحلام جماهيره التي بدأت تعد العدة لمرافقته في رحلته الخليجية التي اقتربت من ختام فصلها الأخير بانتظار أن يحقق الفريق نتيجة مشرفة في الكويت تسهل مهمة الفريق في اللقاء الختامي الذي سيقام في الدمام من أجل تسجيل اسم الفريق الاتفاقي كأول فريق خليجي يكون له شرف نيل البطولة بنظامها الجديد بعد أن كان له شرف تدوين اسمه كأول فريق خليجي يظفر بلقب البطولة في نسختها الأولى.