كانت تعيش في سلام ورخاء داخل كرتونها ... ومع صويحباتها .. يتسامرون كل ليلــة.. كانت جيدة و"منفشة" ككل الكور .. امنيتها الازلية انت تخرج من هذا الكرتون .. وان تنتفخ بالهواء .. الهوااء الذي تسمع عنه كثيرا . ووتتمناه دوما .. لم تكن تعلم هل الهواء يضرها أو ينفعها ؟!!..
ولا تريد ان تعلم !! المهم ان تخرج وتتنتفخ وبــــــــــــس !!!
وفي ذلك اليوم .. ابتسم لها الحظ فقد تقدم لها احد الخطاب , ونقد البائع مهرها " خمسة طعش " ريالا عدا ونقدااا .. بعد ان لمسها اللمسة الشرعية .. واعجب بها !!!:
كم هي سعيدة هذا اليوم .. فهي اخيراً خرجت من كرتونتها البغيضه وذهبت مع " أي واحد " أي " أي مكان " لتنعم بــ " أي شئ "
غير ما اعتادت علية داخل كرتونها .. لها الحق في ذلك !!
فالتجديد مطلووووب دوماا .. بغض النظر عن تبعاته !! والحرية امنية الجميــع ..!!
كانت مقتنعه تماما بأن هذا " أي واحد " يحبها وبعنف .. والا لما دفع المال عوضا عنها ..! القى بها عريسها في شنطة السيارة واغلقها باحكام .. وما ان لقاها الظلام .. وصاحبتها الوحدة .. واصابتها الوحشة !! حتى تذكرت على الفور صويحباتها .. والكرتون !!اتراها حنت اليهم ؟؟ طردت الفكرة من " ابرة تنسيمها " تماما وبدأت توهم نفسها بالثقة وعدم الاشتياق لخلان!!... وبعد مدة من السير و" المطامر " في الشنطة توقفت السيارة وفتحت الشنطة ..
امتدت اليها احد الايادي والتقطتها .. وسمعت صوتا يقول ( محمد انفخ الكورة والحقنا بسرررعه .. ترا بنفرق !!) .. واتاه الرد ( زين زين الحين أجيكم ) ..
بدأت نبضات " لستكها " تزداد ... فقد اقتربت اللحظة المرتقبة ..!! اذا الان سينفخونها بالهوااء .. لطالما تمنت هذه اللحظة .. "" ترررررر"" وصل لمسامعها صوت ماكينة الهواء . واقترب محمد بـــ"اللي " ولقمها اياه وبدأ الهواء بالانسياب الى جوفها .. وبدات في الانتفاخ سريعااا .. سريعا جدااا .. كبعض الناس بعد الزواج !!!
الكرتون .. الصويحبات .. شنطة السيارة .. كل اللحظات القريبة .. واللبعيدة .. تكاد تنمحي من ذاكرتها تماما بفعل الانتفاخ السريع .. بل تكاد تنسى نفسهااا !! تبا لللانتفاخ .. فمفعوله سحري !! "" تررر ..ترر .. تر ..ترر """
توقفت ماكينة الهواء عن النفخ .. وتوقفت معها نشوة الكرة .. ورغم انها اتخمت بالهواء .. الا انها احست بالغبن والقهر .. كانت تصرخ بملء فمها هل من مزيد ؟؟؟؟!! ولكن كتمتها خشية ان يتبعثر ما في جوفها من هواء!! مسكينة ..
لا تعلم ان كثرة النفخ تؤدي الى الانفجار "" دوغري"" !! اخذها محمد " وغفصها " بلطف ليعاير الهواء ..
وفي اثناء " غفصة " لها شعرت بدفقة حنان تغمرها وانتعاش مذهل .. ووو..
" طرااع" !!! لم يكن الصوت الا صوت الاتطام رجل محمد بقفاها .. وجدت نفسها بعد ذلك تتطير في الهواء مصحوبة بالالم .. والدهشة !!
ماذا جرى ؟! الم نكن " حبايب " منذ قليل ؟! ماالذي غيرنا ؟!
طقق .. طقق ..طقق .."" تمسح وجهها بالتراب بعد ان سقطت على الارض .. وو " طراااااع "" ووجدت نفسها تطير مرة اخرى الى حيث لا تعلم بعد ان سددها شخص يدعى " ابن حمعان " صاحب القدم " الجنان" ..
زاد الالم بها مما جعلها تندب حظها وتلك الساعة التى جعلتها تنتفخ بالهرررااااء .. او الهواء !!
كان في الملعب عشروون لاعبا وخارجة عشرات المتفرجين .. كل واحد منهم يحاول ان يطائها .. وان يهينها . وهي لا تعلم السبب لذلك .. والجمهور يصفق طربا !! ولا يتقدم احد لمساعدتها !! كانت تتساءل . اين الفزعه ؟؟ واين النخوة التي كانت بالناس ؟؟؟
آآآآآآه يا عرب .. ادركت مغزى تلك العبارة القائلة .."" عرب ولقوا كووورة !! " ولكن في الوقت الضايع !!
كانت " حائرة" في امرها فتراها احيانا " مرتده " واحيانا اخرى"قصيرة" او " طويلة" او " بينية" لا تستطيع ان تملك زمام نفسها !! ملت من عناق القوائم والعوارض
حاولت ان تتذكر ايام الكرتون الجميلة ؟؟ الهادئة . وكلما امسكت بطرف خيط من الذاكرة .. انتزع منها بسبب قبلة قاسية من شفاة احدى " الكنادر" مصحوبة بزمجرة الحناجر "" قووووووول"" "" ركز يا ثوور "" ..!!
لم تدم معاناتها طويلا اثناء الكر والفر .. اتتها قذيفة من شبية " روبيرتو كابرس " الصقتها باحدى كفرات لسيارة مسرعه .. فوطأتها الوطأة الاخيرة في حياتها وقبل ان " تنفقع" ...
رأته .. نعم .. رأت محمد الذي دفع المال لينالها .. والذي نفخها .. رأته ينظر اليها بهلع وخوف .. كانت تشعر بالمواساة من تلك النظرات .. مع انها جاءت متاخرة .. فهو لا يزال يحبهااا .. لاشك انه نادم على فعلته تلك .. كانت تكفيها تلك النظرات لان " تنفقع" مرتاحة البال ...
لكنها سمعته يقول في لحظة " الانفقاع" .. "آآآخ يا حسافة الخمس طعش ريال" "
فانفقعت قهراااا قبل ان تطأها كفرات تلك السيارة !!
زبـــــــــــــــدة الموضوع
احيانا نكرة مراحل الاولى من حياتنا ولا نتقبلها ولو كانت جيدة
ووننتظر المرحلة الثانية التي نتخيلها انها المرحلة المثالية السعيدة ..
ولكن ننصدم بواقع مرير نكرة فكرة العيش فيه
ونتمنى ان نرجع الى مرحلة الاولى ونعيشها بحلاوتها المرة
نجي للمهم والمفيد لوول يعطيك العآآفيه اختي عسكريمه موضوع جدا رائع وجد مفيد ..
حنآآ كذا دايم نحب نغير الحيآآهـ ونفكر بالجآآنب الحلو ولا نفكر بالجآآنب السيء .. نحب نشوف الناس ونقلدهم .. ولا ننظر لظروفنا هل هي مثل ظروفهم؟؟؟ امكانيتنا نفس امكانياتهم ؟؟ هل ذوقنا نفس ذوقهم ؟؟ .. الخ
نبدا خطوهـ عشوآآئيه بدون دراسـه .. خطوات تآآيهه !! حب الفضول .. حب التغيير .. بدون تفكير
وشي المهم والي دايم ننسآآهـ قبل مانخطوا خطوهـ زي الزواج مثلا ..
صلاة الاستخآآرهـ .. في هـ الوقت قلت هـ الصلآآه .. ربنا عطانها هـ النعمه ليه مانمشي عليها ..؟ لو كل من صلى واستخآآر قبل مايصلح شي صدقني راح يشوف حيآآهـ سعيدهـ .. لأنه شآآور رب العالمين عالم الغيب ..
يعطيك العآآفيه اختي عسكريمه .. ومهما كان اغلاطنا تبقى دروس
(( و نقدر نخلي كل مرحلة احلى و اجمل مرحلة بحياتنا)) انا معاك في هذي النقطه بس مهما كان لازم يكون الطرفين يحاولون يسعدون بعض وصعبه يكون طرف واحد والثاني شايل يده طبعاً تبقى وجهت نظر
يسلمو حبيبتي عس عس على فكرة الموضوع الاخراج وتشبيه في محله الكورة بالحياة لانها كلها دواره ولاتدوم على حال واحد كل مرحلة في حياتنا لها سلبياتها وايجابيتها في الطفولة والمراهقة والشباب كل مرحلة جديدة نمر فيها نستطيع ان نتاقلم فيها لكن نحتاج بعض الوقت لكي نروض انفسنا على الوضع الجديد اعطيك مثال عني انا نقلت لمدرسة اخرى بداية دوامي في المدرسة جديدة كان احتكاكي بسيط مع المعلمات كنت متابعة للشخصياتهم اكثر لكي ادرك كيفية التعامل معهم وبدات الان بالتاقلم معهم ومع اسرة المدرسة الجديدة واصبحت الاخت الحبوبه لدى الجميع وفي نفس الوقت كانت هناك معلمه عكسي تماما منقوله مثلي لمدرسة ونفس تخصصي هي في البداية كانت تحاول ان تحتك مع المعلمات بسرعه بحيث انها تريد ان ترتاح نفسيا للوضع الجديد بسرعه بعد فترة بدات تشكي لي وتذمر من نقلها وتذكر مدرستها الاولى وكيف علاقتها مع بالمعلمات وانها لاتحس بالراحة الان ...... علينا ان ندرك ان كل مرحلة في حياتنا نمر فيها نعاني في البداية ومن ثم نستطيع التكيف فيها ، علينا ان نظر للماضي للذكرى للايام الحلوة والاستفاد من الاخطاء ولا نغلق انفسنا على ايام عشنها ونقول ياليت ترجع ............ يسلموو ياعسل على الموضوع الرائع بروعة طرحك غلاتي
مشكوره اختي عس عس على الموضوع الرائع و الكتابه الاروع
سبحان الله نحن ننتظر الفتره الثانيه او المرحله الثانيه لما تحمله من غيبيات و الانسان مفطور على الغيبيات
لماذا نتلهف على المرحله القادمه و نبحث اسهل الطرق للوصول الى المرحله الاخرى ليس ذلك الا بسبب الكشف عن الغيبيات
انا ما احاول اني اطلع من الموضوع لكن كلام في خاطري جاء فجأه و ان شاء الله يكون في صلب الموضوع
نتحسر على الماضي بالوصول للحاضر لاننا لا نعرف الحاض او المستقبل ما فيه من الام او افراح اذا ذقت طعم المراره في الماضي فإنك تبحث عن المستقبل مع انك لا تدري ما يخبئ لك من مراره اكثر و اكبر
مشكوره اختي عسكريمه على الموضوع الرائع و اسف على الاطاله