الكرة (( عادلة ))
خلـف ملفــي
الغالبية العظمى من خلال المتابعات اليومية وحسب تظورات أحداث (( يورو 2008 )) كانت مياله إلى إسبانيا ,
وصارت النسبة ساحقة في المباراة النهائية للظفر بكأس أوروبا ,
ليس كرها في ألمانيا , بقدر ما هو تعاطف مع منتخب (( المتادور )) الذي دائماً مع هولندا يقدمان المتعة والإبداع على العشب الأخضر ولكنهما يخسران باقي المشوار في الدورين ربع أو نصف النهائي !!
وفي هذا السياق كان سامي الجابر المحلل في (( الجزيرة الرياضية )) يردد أثناء مرافقته المعلق المخضرم يوسف سيـف , أمنياته بأن تفوز إسبانيا ,
وبعد صافرة النهاية من الحكم الإيطالي (( روزيتي )) قال سامي : (( أحياناً كرة القدم لا تكون عادلة )) .
مشيراً إلى أنها هذهـ المرة أنصفت إسبانيا , وهذا ما اتفق عليه المحللون في الاستديو الرئيسي : (( مالديني , فينجر , طارق ذياب )) مع أيمن جادة مقدم الاستديو .
وشددوا جميعاً على أن إسبانيا استحقت الكأس توجت عطاءها المتصاعد والمتوازن بهزيمة ألمانيا في آخر المطاف .
وشخصياً منذ الدور ربع النهائي أيقنت أن إسبانيا ستكون صاحبة الكلمة العليا , فالأداء في غاية الجودة , والتركيز الذهني عالٍ جداً , واللاعبون يتمتعون بالحيوية ولا سيما خط الوسط المكتظ بالنجوم ,
بينما الدفاع متماسك وصلب ويقظ , والحارس في أعلى جاهزية ويلعب بأسلوب التحدي , والهجوم يتفاعل بإيجابية , والمدرب (( أراغونيس )) في قمة نضجه متسلحاً بالخبرة والرزانة والحكمة في تعامله ,
وبالمناسبة لم يؤثر عليه إبرام عقد أو الاتفاق النهائي مع فنربخشة خلال البطولة , بل عزز فيه الثقة أكثر لوداع ذهبي , علماً أن غيرهـ من المدربين واجهوا نقداً بالتوقيع خلال البطولة , وهذا ليس صحيحاً فهم محترفون ودائماً ما يتعاملون بهذهـ الطريقة ,
وبالتأكيد في النهاية البطل والخاسرون يتساقطون واحد تلو الآخر بعد الجولة الأولى إلى آخر مباراة , ولكن البعض - للآسف - يحرص على إيجاد سبب للخسارة , المهم أن يجد ما يقوله حتى لو كان غير دقيق أو غير صحيح البته .
ليس أصعب من أن يخطف فريق ممل أو يجيد الدفاع فقط بطولة قدم فيها المنافس أفضل وأجود بما يؤكد أنه الأكثر إمتاعاً , لذا جميل ومفرح جداً أن الكأس الأوروبية آلت لمن يستحقها ,
والأكيد ان البطولة أعطت قيمة اضافية لكرة القدم , من خلال الإثارة والندية والأداء الرائع والتامل المثالي بين اللاعبين ...
وكذلك روز لاعبين سيكونون تحت المجهر في الدوريات الأوروبية السنوات القادمة ,
وبالتالي سيكون الثراء الفني في أوجه بالتنافس مع نجوم لهم ثقلهم , بعضهم خفت في هذهـ البطولة .
يقول الخبير والمدرب المتجدد (( فينجر )) : أن ألمانيا لم تجازف , بل استسلمت تماماً .
ويقول طارق ذياب : إسبانيا جازفت في جميع مبارياتها ولعبت للمتعة والفوز .
ويقول الخبير الكبير (( مالديني )) : فازت الفنيات على القوة البدينة .
أما أنا فأقول : شكراً للأسبان الذين لم يخيبوا ظن من وثق فيهم وآزرهم وأسبغ أمانيه لهم ...
وشكراً جزيلاً للجزيرة الرياضية على احترافيتها ومهنيتها التي توجتها بإشراك جميع محلليها في المباراة النهائية في مواقع مختلفة كمكافأة لإبداعهم وتأكيداً لقيمتهم جميعاً , وكذلك اختيارها أهم وأفضل معلقين (( يوسف سيف وعلي الكعبي )) .