( قيس وليلى ) بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة قصة من اروع القصص في الحب اترككم مع القصة ولاتنسوني من الدعوات سرت قصة الحب السرمدي قيس وليلى بين الناس مسرى الليالي والايام حتى غدت اسطورة يرويها التاريخ فيستانس بها البشر في كل الاقطار وارتبط مكان الهوى (جبل التوباد) بتلك الأسطورة التاريخية وهو موجود في الافلاج جنوب المملكة العربية السعودية ولكن قارئ اليوم لا يدرك جل الرواية ولا يعرف من أين تكون البداية ؟وفيم كانت النهاية ؟ فمن هو قيس ؟ومن هي ليلى ؟وأين توجد آثارهما ؟ ولماذا افترقا ؟ وهل التقبا بعد الفراق ؟ وهل انحصر قول الشعر على قيس دون ليلى ؟ أم كانت هي الأخرى شاعرة لايشق لها غبار ومن سبق الاخر الى القبر ؟كل ذلك سيتضح من خلال تلك السطور التي اختصرت الرواية الخالدة قيس وليلى من هو قيس ؟ هو قيس بن الملوح بن مزاحم بن عدس بن ربيعة بن جعدة بن كعب بن ربيعة بن عامر وهو مجنون ليلى عشق كل منهما صاحبه وقد اصابت قيس لوثة جنون لشدة عشقه لها فلقب بالمجنون , قال الاصمعي لم يكن محموما ولكن كان فيه لوثة كلوثة ابي حية ( ويقول ابن قتيبة وهو من اشعر الناس وتلوث شعره بكثير من الاساطير والانتحارات والمقولات فصار كل من يقول شعرا في ليلى ينسبه للمجنون ) من هي ليلى ؟ هي ليلى بنت مهدي بن سعد بن مهدي بن ربيهة بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر عاشا صغيرين في ديار بني عامر القرب من جبل التوباد في بلدة الغيل في الافلاج يرعيان غنم اهليهما وقد عاش هذان العاشقان في خلافة مروان بن الحكم وعبد الملك بن مروان وتبلورت العلاقة بين الصغيرين مع مرور عقار الساعة حتى عشق كل منهما صاحبه وفي تلك الحياة الرومانسية الخاصة احتفظت ذاكرتهما بمواقف باسمة شهد عليها المكان والتاريخ لكنها في الوقت ذاته لم يتجاوز الخطوط الحمراء التي حرمها الشرع والعرف فظلا تحت وطأة العشق العذري ردحا من الزمن حتى قال المجنون تعلقت ليلى وهي غـــــرٌ صغيرة ولم يبد للأتراب من ثديها حجم صغيران نرعى البهم ياليت اننا الى اليوم لم نكبر ولم تكبر البهم وكان غار قيس في جبل التوباد يمثل ملاذا امنا لصاحبه حيث ينعزل فيه عن اعين الناس بليلى حتى تمكنت من قلبه وفي لحظة من الزمن خرج المجنون من الغيل وهجره مدة محدودة لغرض انجزه ثم عاد اليه وقدم الى جبل التوباد ووصف اللقاء بقوله واجهشت للتوباد حيـــــن رايته وكبر للرحمـــــن حين رآني واذرفت دمع العين لما عرفته ونادى باعلى صوته فدعاني وهذا يؤكد ان جبل التوباد ظل شاهدا على العشق فقدكان له حضور قوي في مسلسل الحب الخالد واراد قيس ان ينهي صراع الغرام فتقدم لعمه يريد ليلى لكنه رفض لحكم العادات العربية التي تنبذ العشق حينما تكشفه فتعاقب صاحبيه بالحرمان من بعضهما كابسط عقاب يلحق بهما لحظة الفراق : حينما اعلن والد ليلى حرمان قيس منها رحل بها الى تيماء بعيدا عن كلام الناس وهذا مااجج نيران شوق وغرام العاشقين حتى لمعت نجوم قصيدهما في جانب الغزل والغرام حتى وصل بهما الى الهيام لاسيما قيس الذي هام في الصحاري على وجهه بحثا عن اطلال ليلى وعزز فؤاده بالصبر على امل لقيا ليلى وفي ذلك يقول : الا ايها القلب اللجوج المعذل افق على طلاب البيض ان كنت تعقل افق قدافاق الوامقون وانما تماديك في ليلى ضلال مضلل سلا كل ذي ود عن الحب وارعوى وانت بليلى مستهام موكل الى ان قال : تعز بصبر واستعن بجلادة فصبرك عمن لايواتيك اجمـل فحبي لها حب مقيم مخلد باحشاء قلبي والفؤاد معــــــلل اما ليلى فاحتضن فؤادها قسوة العشق والفراق حتى انفطر ألما ومما يؤكد ذلك مارواه ابن قتيبة فيكتابه الشعر والشعراء ص 735: (انه خرج رجل من بني مرة الى الشام مما يلي تيماء فاذا هو بخيمة عظيمة وقد اصابها المطر فتنحنح فاذا امرأة قد كلمته فقالت انزل فنزلت وراحت ابلهم وغنمهم فقالت ياعبد الله أي بلاد نجد وطئت ؟ فقلت كلها قالت بمن نزلت فقلت ببني عامر فتنفست الصعداء ثم قالت هل سمعت بذكر فتى يقال له قيس يلقب بالمجنون فقلت أي والله نزلت نزلت بابيه واتيته ونظرت إليه قالت وما حاله قلت يهيم في تلك الفياض ويكون مع الوحش ولايعقل ولايفهم الا ان تذكر ليلى فيبكي وينشد اشعارا يقولها فيها قال فرفعت الستار بيني وبينها فاذا شقة قمر لم تر عيني مثلا قط فبكت وانتحبت حتى ظننت والله ان قلبها انصدع فقلت ايتها المرأة اما تتقين الله فمكثت طويلا على تلك الحال من البكاء ثم قالت : الاليت شعري والخطوب كثيرة متى رحل قيس مستقل فراجعُ نفسي من لايستقل برحله ومن هو ان لم يحفظ الله ضائعُ ثم بكت حتى غشي عليها فلما افاقت قلت ومن انت يا امة الله ؟قالت انا ليلى المشؤومة عليه غير المواسية له فما رايت مثل حزنها عليه . روح ليلى تسبق قيس الى القبر رحلت ليلى عن الحياة دون ان تودع قيسا وداعا حارا يعبر عن مايجول في خاطرها تجاهه كما انها تركته دون ان يلقي اليها النظرة الاخيرة وقد وجد في الديوان المنسوب الى ابي بكر الوالبي نص قاطع بوفاتها قبله وذلك انه مر به فارسان فنعيا اليه ليلى وقالا له مضت لسبيلها فقال : أيا ناعيي ليلى بجانب هضبة أما كان ينعاها إلي سواكما وياناعيي ليلى بجانب هضبة فمن بعد ليلى لا أمرت قواكما وياناعيي ليلى لقد هجتمالنا تباريح نوح في الديار كلاكما فلا عشتما إلا حليفي مصيبة ولا متما حتى يطول بلاكما ثم مضى حتى دخل ديار ليلى واهلها فقدم عليهم وعزاهم وعزوه وقال دلوني على قبرها فلما عرفه رمى بنفسه عليه وأنشد أيا قبر ليلى لو شهدناك اعولت عليك نساء من فصيح ومن عجم ويا قبر ليـــــــلى أكرمن محلها يــــكن لك مــــــاعشنا بها نعم وياقبر ليلى ماتضمنت قبلها شبيها لليلى ذا عفاف وذا كرم ولم يطل الزمان بقيس حيث لحق بمعشوقته سنة 70 هـ وبذلك اسدل الستار على رواية صاغ الزمان احداثها فقرأها سكان الارض بكل اللغات وبقيت شاهدا على جمال العشق .. تم بحمد الله .. |