//
\\
العرضة السعودية (
نحمد الله جت على ما نتمنى.. من ولي العرش جزل الوهايب )
هكذا يردد السعوديون هذا البيت جماعياً مغنى ومطعم بأصوات الطبول ولمعان السيوف في كل احتفالاتهم الوطنية وغير الوطنية.وتعتبر العرضة النجدية ـ وهي أشبه بالرقصة الرسمية للبلاد ـ الحاضرة الدائمة في كل المناسبات، التي يشارك الملك والأمراء المواطنين فيها، على أصوات الطبول، ويجدون فيها تعبيراً عن الفرح والسلام، وأيضاً هي أشبه بتجديد الولاء للملك لأنها كانت رقصة الحرب في زمن الحروب.
وتؤدي الفرق الشعبية العرضة و التي كانت في البداية رقصة الحرب عند لقاء الخصوم، وجاءت العرضة تطورا لعادة عربية قديمة عرفها العرب منذ الجاهلية في حالة الحرب، وان كان لا توجد نصوص في التراث العربي القديم، يستطاع من خلالها الربط بينها وبين واقع العرضة التي تعرف اليوم. لكن الملاحظ وبكل وضوح، أن أركان العرضة الأساسية كانت ملازمة للحرب منذ الجاهلية، فالطبول تقرع منذ القدم في الحرب، والسيف يحمل، والشعر الحماسي عنصر أساسي من عناصر الحرب.
وتعد العرضة النجدية ـ وكما هو معروف ـ فناً حربياً كان يؤديه أهالي نجد بعد الانتصار في المعارك، وذلك قبل توحيد أجزاء البلاد عندما كانت الحروب سائدة في الجزيرة العربية.
ومن مستلزمات هذا اللون من الفن الراية والسيوف والبنادق للمنشدين قصائد الحرب، بينما هنالك مجموعة من حملة الطبول، التي يضربون عليها بايقاع جميل متوافقا مع انشاد الصفوف، ويطلق على أصحاب الطبول الذين يقفون في الخلف طبول التخمير، أما الذين في الوسط، فهم الذين يؤدون رقصات خاصة طبول الاركاب، كما يوجد بالوسط حامل البيرق (العلم)، وتقام في وقتنا الحاضرالعرضة النجدية في مواسم الأعياد والأفراح.
والعرضة وان كانت غالبا مرتبطة بالحرب، إلا أنها تؤدى في مناسبات أخرى كالاحتفالات والأعياد والزيجات، فعندما تقام حفلة كبرى لاستقبال شخصية مهمة غالبا ما تؤدى العرضة.
ويشتهر الملك عبد الله بحبه للعرضة التي يجيدها، وتواجده في كل المناسبات بين العارضين فيها، ومع أصوات الطبول وحاملاً العلم السعودي على كتفه ليرقص العلم مع ملك المملكة العربية السعودية.
ويجد السعوديون أنفسهم كثيراً في هذه العرضات والرقصات، لما تشكله من تعبير للفرح لديهم وخاصة أنها تثير كثيرا من مشاعر الرغبة في الاحتفال لدى كل شخص وإن كان جالساً في بيته ويتفرج على هذه العرضة في التلفزيون.
ومن المؤكد أن العرضة ستكون حاضرة في كافة المناسبات الوطنية في مشهد يوضح مدى التلاحم بين المواطنين والملك لتكون رسالة لكل أمم العالم أن هؤلاء هم السعوديون يرقصون ومليكهم بينهم، جزلاً وفرحاً به،كما هو فرح بهم.
العرضة رمز للنصر والعزة العرضة السعودية رمز للنصر والعزة والكرامة تعزز قيم الأصالة والإرث العربي في نفوس الشباب فنجد الناس كبارا وصغارا يريدون المشاركة في العرضة السعودية التي أصبحت سمة بارزة في كل المناسبات يحرص الجميع على أدائها.
//
\\
أزياء العرضة بالعودة إلى الأزياء التي تستخدم في العرضة النجدية يلاحظ أن الإبهار الجمالي في تشكيلات هذه الرقصة يعتمد - إلى حد كبير - على الزي؛ كونها رقصة حرب؛ لذا فقد اهتم الراقص بإظهار الأسلحة وأدوات الحرب والقتال طوال هذه الرقصة، إضافة إلى وجود زي خاص يستخدم فيها وهو زي فضفاض واسع حتى يسمح بسهولة الحركة للراقصين ويصنع من قماش أبيض اللون خفيف حتى يتلاءم مع الطبيعة المحيطة التي تؤثر فيها عوامل الطقس، ويرتدي عادة فوق هذه القطعة قطيفة سوداء تسمى القرملية وتكون أحيانا ذات أكمام طويلة وتلبس مع الشماغ والغترة والعقال. ومن المستبعد أن تتم العرضة دون حضور السيف الذي يعتبر هو عماد الرقصة بحكم أنها في بداياتها كانت عبارة عن رقصة حرب، ويلبس الراقص في الوقت الحاضر (محزماً) وهو عبارة عن (جله) يوضع بشكل متقاطع وكان قديما ذات أهمية في وضع الرصاص للبنادق. وكان يتم تسخين طبول التخمير أو طبول التثليث تحت الشمس أو تحت نار هادئة.
ومما جاء في هذا الكتاب أن العرضة هي أول نذر الحرب والتجميع لها وحوت القصائد عنها وأحيانا تكون في مجمل المناسبات كالأعياد ولكنها تذكر بأيام الحرب وتدرب الناشئة على إحيائها وضبط قواعدها وهي من الفنون الجميلة الخالدة التي تحتفظ بها الأمة في السلم للسلوة والذكرى في الحرب للنذر والاستعداد.
تبرز الملاحم التاريخية العرضة تعتبر الفن الأصيل والجميل الذي سطر الملاحم التاريخية التي قادها الملك عبدالعزيز - طيب الله ثراه - والتي بدورها أسهمت في إحياء هذا الموروث الأصيل.
العرضة في الدرعية لها طعم مميز
وحينما نتحدث عن العرضة السعودية يأخذنا الحديث إلى الدرعية التي أعطت العرضة السعودية جل عنايتها واهتمامها وأصبحت تقدم سنويا مجموعة من الذين يستطيعون أداء هذا الفن الأصيل، حتى أنك تجد الكل يتحدثون عن أبناء الدرعية فهم يتقنون هذا الفن الأصيل
دمتم بـ حفظ الرحمن
.