أطيب جرحي .. بعمق الصمت .. والهجر لأحبتي ..
وقد بدأ الألم يزحف ويـُـجـِـدُ الخطى .. لاحتلال مساحاتي ..
إن كان الظلم قد أرهقني .. وإحساسي ..
والجبروت قد أحصى علينا أنفاسنا ..
فعتاب الحبيب لنا .. واللوم .. وإن كان حبا وشوقا .. أمر عظيم فوق طاقتنا واحتمالنا ..
أنا وجنوني ومشاعري .. قد اصطبرنا على جراحنا النازفة .. وفوضنا أمرنا واحتسبنا ..
واخترنا للحبيب الحياة ..
أنا كائن وإحساس ..
أكل الدهر عليه وشرب ..
لن تستطيع أن تخفي حزني .. وانكساري ..
فلن أتحدى مشيب عواطفي .. ولن أتحدى الزمان الذي عجل في مشيبي ..
كم كتبت على سطور الحياة من معاني ..
كم بكت تلك السطور من الحمل الثقيل ..
ولكني أسرها القول .. قد مللت الكتابة على سطور الحزن .. والألم
مللت الإحساس .. مللت القلب .. مللت المشاعر .. مللت العواطف .. مللت الوجدان .. مللت قلمي الذي يكتب في كل ما مللت ..
مللت أن ابتسم .. بينما تبكي سطوري .. وتئن على صدرها أوجاعي
وعدت لكل ما مللت .. لا أحمل إلا قلبا مثقلا بالجراح ..
وعقلا نازفا من فكره .. ومبادئه ..
وضميرا يحتضر ..
وعدت ولا أكترث إن كان النجاح حليفي أو الفشل ..
عدت وقد تهشم شيء ما بداخلي ..
فألفت وحدتي وتطبعت بها ..
وعادت أحاسيسي من رحلتها .. وشيء ما في أعماقها سيظل ينزف
فلا تقترب يا قلب فيقتلوني بك ..
أذكر فيما بقي لي من ذكرى ..
كم كنت أحسب الثواني وأجزاء اللحظة لأعود إليك يا حجاز ..
كم كنت أحلم بدفء داري وحضن أمي .. وفرحتي بالحبيب واختياري ..
كنت أحلق فرحة في ضوء أحلامي ..
ثم وكارثتي مع تلك الأحلام التي ماتت قبل الميلاد ..
وعدت يا حجاز ..
بجراح ..
ودموع..
وانهيارات ..
عدت أبحث فيك عن ..
دواء ..
وبلسم ..
ودعم لضعفي ..
فأشاحت أمي بوجهها ..
ولا مكان لي بداري ..
وأفقت من معاناتي ..
فلم أجد ذاتي ..
وأنا ومشاعري وجراحي ضيوف نستعد للرحيل ..
وذكرت الحبيب ..
فبكيت ..
ذكرت بأني وعدته بأخذه لأرض مكة والمدينة ..
ذكرت .. وذكرت ..
وأفقت على آخر الذكريات .. مجيئه إلي موته ..
كنت أخشى دوما جرحه .. لكني بت أفضل الجرح على موته ..
فثارت ضدي مشاعري .. فقلت لها كفي الجنون ..
ودعيه يكتب .. في غدرك ..
وتبسمي ..
قولي له ..
اغضب ..
واحزن ..
واكره كل النساء بكرهي ..
وصفني بما يشين وتشتهي من أسوء الصفات ..
وانطلق للحياة ..
وربك خير الحاكمين ..
سيمن عليك بقلب يستحقك ..
وتنسى قلبي الجارح ..
لكنك ستدرك يوما صحة اختياري ..
منقــول
انـتــهــيــنــا